الشيخ محمد تقي الآملي
111
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وقال المجلسي ( قده ) في شرح الفقيه : فظهر ان الشهيدين رضى اللَّه عنهما كانا معذورين في نفى النص عن جواز حكاية الأذان لأنه لم يكن عندهما الفقيه وثواب الاعمال وعلل الشرائع ، وربما يقال باختصاص الجواز بينه وبين نفسه ولا دليل عليه أيضا . ويدل على استثناء تسميت العاطس ما ورد من استحباب الحمد بعد العطاس في الخلاء كخبر مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : كان أبى يقول : « إذا عطس أحدكم وهو على خلاء فليحمد اللَّه في نفسه » فإنه ينسحب إلى استحباب التسميت أيضا على ما صرح به بعضهم ، لكنه لا يخلو عن المنع لأن الظاهر من التسميت هو الدعاء للغير عند سماع الداعي عطاسه وإن الظاهر منه هو الدعاء الواصل إليه مثل استحباب السلام ووجوب رده حيث إن المستحب من السلام والواجب من رده هو السلام الواصل لا مطلق السلام ولو كان بين المسلم ونفسه مع أن الخبر قيد استحباب الحمد بما بينه وبين نفسه فلا يصح انسحاب حكمه إلى التسميت الذي يعتبر فيه بلوغه إلى العاطس ، وليس لاستحبابه دليل آخر ، ولو اندرج في مطلق الذكر لكان الحكم باستثنائه حسنا لو قيل بعدم تقييده أيضا بما بينه وبين نفسه . مسألة ( 1 ) يكره حبس البول أو الغائط وقد يكون حراما إذا كان مضرا ، وقد يكون واجبا كما إذا كان متوضئا ولم يسع الوقت للتوضى بعدهما والصلاة وقد يكون مستحبا كما إذا توقف مستحب أهم عليه . اما كراهة حبس البول فلما ورد من أن من أراد ان لا يشتكي مثانته فلا يحبس البول ولو على ظهر دابة ، وعن الفقه الرضوي : « إذا هاج بك البول قبل » ولم أر ما يمكن ان يستدل به على كراهة حبس الغائط شرعا ، وأما حرمة حبسهما إذا كان مضرا أو وجوبه مع عدم سعة الوقت فواضح لا يحتاج إلى البيان وكذا استحبابه فيما إذا توقف مستحب أهم عليه ، نعم ينبغي تقييد مورد الوجوب وكذا الاستحباب بما إذا لم يكن الحبس مضرا ، مسألة ( 2 ) يستحب البول حين إرادة الصلاة . ولعل وجهه توقف حصول حضور القلب عليه وأن لا يبتلى بتدافع الأخبثين ،